بقلم / أسامة محمد حافظ فلفل/نعم إذا سقط منا شهيد يخلفه ألف شهيد، وإذا سقط فارس يخلفه ألف فارس، وإذا سقط قائد يخلفه ألف قائد، نعم سينضم أخ ورفيق الشهيد مع الجموع وسيزحفون مع القادمين والجاهزين للظفر بالفردوس العظيم.
الاسم / خالد محمد أبو سلمية
العمر: 32 عاماً
البلدة: غزة – مخيم الشاطئ
الصفة/ اللعبة: لاعب كرة قدم
تاريخ الاستشهاد:19/9/ 2004م
مكان الاستشهاد: مدينة غزة اثر قصف سيارته بصاروخ من طائرات الاحتلال بشارع خليل الوزير شمال قطاع غزة .
نجم تألق في سماء الوطن، عاش بين أزقة مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة، ولد بتاريخ 24/10/1971.
هاجرت عائلته من بلدة الجورة عام 1948 فترعرع على القيم الوطنية والإسلامية وحلم العودة يلوح أمام عينه
ورث مفتاح بيته الأصلي في بلدة الجورة من أبيه الذي عاهده على عدم التنازل عن حق العودة وأن تبقى ذاكرته مشتعلة دوماً ببلدته الجورة.
عرفه الجميع بأخلاقه العالية وروحه الطيبة وأناقته، كان يعمل بصمت ويعطي ويضحي ويساعد الجميع، ودائماً تجد البسمة على محياة.
كان الشهيد خالد مطيعا لوالديه ويحتل مكانة كبيرة في قلوبهم وبارا و حنونا على إخوته و عفيف اللسان خفيف الظل وطيب القلب أحبة كل من عرفة .
تربي على مائدة القران في المسجد الشمالي مسجد الشيخ احمد ياسين.
كان ومنذ صغره نابغا و ترتسم علامة النبوغ على ملامح وجهة وشخصيته.
كان صاحب قاعدة جماهيرية عريضة وخصوصا في مخيم الشاطئ الذي ترعرع بين ازقته و شوارع التي لقنت قوات الاحتلال الضربات الموجعة و القاتلة .
تفوق في جميع مراحل الدراسة وحصل على معدل 86% في الثانوية العامة الفرع العلمي.
التحق بمعهد رام الله للمعلمين و انهي الفضل الأول بتفوق و بتقدير امتياز ونظرا لظروفه الأمنية ومطارد قوات الاحتلال له اضطر إلى العودة إلى القطاع و التحق بالجامعة الإسلامية و درس تمريض.
اعتقل الشهيد خالد عام 1990 م و لمدة ثلاثة شهور و في عام 1992 م اعتقل لمدة ستة شهور إداري ولم يبالي الاعتقال ولا سياط الجلاد لأنة واثق بأن الله مع المجاهدين و الصالحين.
بدأ الشهيد نشاطه الرياضي منذ صغره، وتألق لسنوات طويلة بلغت ” 15 ” عاماً في صفوف نادي الجمعية الإسلامية، وقدم عروضاً ممتعة في كرة القدم، وساهم في تحقيق ناديه العديد من الإنجازات.
التحق بنادي الجمعية الإسلامية بداية الثمانينات في الفريق الثاني وكان من نجوم الفريق وسرعان ما تم ضمه للفريق الأول، وخاض العديد من المباريات مع نادي الجمعية الإسلامية، وكان من أعمدة الفريق الأساسية وصانع ألعاب الفريق.
اختير لمنتخب الجامعة الإسلامية لكرة القدم، ثم اختير عام 1997 ضمن نجوم منتخب مدينة غزة.
اختير عضواً في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، ولكن بسبب الظروف الأمنية لم يواصل المسيرة مع المنتخب.
انتقل لنادي خدمات الشاطئ ولعب مع الفريق لمدة أربع سنوات، وخاض مع الفريق بطولة الدوري والكأس وأصبح من نجوم نادي خدمات الشاطئ البارزين، وساهم في تحقيق الفوز في العديد من اللقاءات والمباريات مع ناديه خدمات الشاطئ.
عشقته جماهير المخيم وأصبح معشوق نادي الشاطئ لما بتمتعه من دماثة أخلاق ولعب نظيف وانتماء حقيقي.
لعب لنادي غزة الرياضي و كذلك لنادي اتحاد الشجاعة و كان نجما ومثالا للأخلاق الحسنة و اللعب النظيف.
لعب ضمن صفوف جمعية حسام التي كانت تضم نجوم لعبة كرة القدم الذين ذاقوا مرارة ومعاناة الاعتقال في سجون الاحتلال.
انضم الشهيد القائد خالد أبو سلمية إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ انطلاقتها ومنذ نعومة أظافره، حيث عمل في أجهزة الحركة وكان عضوا ناشطا، وارتقى في هذه الأجهزة وتميز، وكل أمرائه في هذه الأجهزة أجمعوا أن سبب تميز خالد هو حسن خلقه وجرأته، ومعنوياته المرتفعة، وصلابته وقوته، وحسه الأمني العالي ورضي أبويه عنه ومحبتهما له .
لم يمنعه تألقه ومستواه الرائع في كرة القدم من الاتجاه للالتحاق بصفوف المقاومة، فكانت له صولات وجولات تميز الشهيد في مجال العمل العسكري، ولكن قوات الاحتلال أصرت على استهدافه فما كان من طائرات الاحتلال إلا إطلاق صواريخها على سيارته في شارع خليل الوزير شمال قطاع غزة ليرتقي شهيداً بتاريخ 19/9/2004 ليلتحق بقافلة شهداء فلسطين و الحركة الرياضية الفلسطينية.
وما إن أشيع نبأ استشهاد القائد و البطل الشهيد خالد ابوسلمية حتى توشحت مدينة غزة و مخيم الشاطئ و الشيخ رضوان بالسواد على رحيل حمامة القسام و احد ابرز الرياضيين و إبطال المقاومة الذين أذاقوا العدو سم العلقم في العديد من الاجتياحات لمدينة غزة الصامدة.
هذا هو قدر الشهداء إن تمتزج دمائهم الطاهرة بتراب الوطن العزيز الغالي وترسم لنا طريق الجهاد و المقاومة و خارطة وحدود الوطن .
فطوبي للأشلاء التي تناثرت لتعبد لنا طريق الحرية و الانتصار
طوبي للأرواح التي تتعملق اليوم في علياء السماء
طوبي للدماء الطاهرة الزكية التي سالت جداول لتروي شجرة الحرية
طوبي للأصابع التي مازالت تضغط على الزناد
طوبي لكل حراس الثغور الأبطال




رحم الله الشهيد وأسكنه فسيح جناته وأحقنا به شهداء .. الشهيد خالد كان وما زال من افرب الناس الى قلبي وكانت تربطني به علاقة أخوة وصداقة لا أستطيع أن أصفهاوحتى هذه اللحظة لاأتخيل أنه رحل عنا فقد كان مثال للشاب الخلوق المتدين وكان مرحا أيضا لقد عشنا احلى فترات حياتنا داخل النادي وخارج النادي كان لاعبا ممتازا وكان مميزا في أخلاقه وهدوءه وشجاعته .. قبل استشهاده بأيام تقابلت معه وطلبت منه أن يقلل من حركته في تلك الأيام فما كان منه الا أن قال لي هذه هي طريقي وأنا انتظر الشهادة في أي وقت وكان له ما اراد بعد ذلك بأيام معدودة .. رحم الله الشهيد طلب الشهادة فنالها فطوبى له ولأحبابه الذين سبقوه وكان مرتبط بهم لأبعد الحدود ( سعد العرابيد – سهيل ابو نحل – تيتو مسعود … وغيرهم ) وللشهداء جميعا
رحم الله الشهيد
واسكنة فسيح جناته
مع الانبياء والصديقين