موقع الصداقة الرياضي : كان يتمنى أن يفوز بلقب كأس غزة .. كان يتمنى لو أنه تمكن من إكمال مشوار المفاجآت حتى النهاية .. كان يسعى لتحقيق إنجاز يرفع من شانه أكثر وأكثر .. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن.
نعيم سلامة .. المدير الفني لفريق الصداقة، الذي فاز بلقب كأس غزة لاعباً عندما كان قائداً لفريق الشاطئ في العام 1985، كان يرغب في تحقيق إنجاز مهم وهو الحصول على اللقب مدرباً حتى وإن كان مع فريق آخر ولكن هذا الهدف لم يتحقق.
نعيم سلامة يُعتبر واحداً من أبرز وألمع المدربين الفلسطينيين، حيث قاد العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية المختلفة، فهو من المدربين الذين يتمتعون بالخبرة والفكر العالي، ولكنه غير محظوظ على الإطلاق، فهو من المدربين الذين يُجيدون إعداد وتجهيز الفرق، ودراسة الفرق المنافسة بشكل جيد، ولكنه لم يُحقق أي لقب رسمي، ومع ذلك، فقد حقق بعض القفزات النوعية مع فرق كثيرة وآخرها الصداقة، وهو ما عجز عن تحقيقه مع فريقه الشاطئ، الذي لعب له ولا يزال ينتمي إليه ويعشقه، بدليل وجود ثلاثة من أبنائه في صفوف الفريق.
أسباب الخروج
فقد أكد سلامة على أن مجرد وصول الفريق إلى المباراة النهائية يُعتبر بحد ذاته إنجاز غير مسبوق في تاريخ النادي، وأشار إلى أنه وقبل انطلاق البطولة وبعد سحب القرعة، اعتبر أن اجتياز دوري المجموعات أمر مهم، وأن الوصول إلى دور الـ16 سيكون انجاز كبير.
ولكنه أكد على أنه وبعد تأهل الفريق لدور الـ 16، بدأ يحسب حسابه للأدوار الأخرى، وبدأ يلعب بنظام القطعة، بمعنى أنه كان يعمل على كل مباراة على حده، وأنه لم يتوقع الوصول إلى النهائي، مع تأكيده على أنه وجميع اللاعبين كان لديهم الطموح لتحقيق ذلك.
واعترف سلامة بأن أكثر من نصف لاعبي الفريق لم يكونوا في وضعهم الطبيعي في المباراة النهائية، من الناحيتين الفنية والبدنية، بالإضافة إلى الجانب النفسي، وأن هذه الحالة صدمته كونه لم يتوقعها.
وأوضح أن فريق غزة الرياضي لعب بروح قتالية عالية جداً، وأن هذه الروح كان سلاحاً قوياً للرياضي في مواجهته، وأنه كان يعتمد بدرجة كبيرة على ثقة لاعبي فريقه بأنفسهم، وهو ما عمل على ترسيخه خلال الفترة السابقة، ولكنه فوجئ بفقدان الثقة خلال المباراة.
وقال سلامة متسائلاً :” كيف يمكن لمدرب أن يُساعد في تحقيق الفوز في ظل عدم ظهور نصف الفريق في حالته، فقد أُجبرت على إجراء ثلاث تعديلات في غضون دقائق معدودة لأتغلب على التراجع في المستوى الفني والبدني لنصف الفريق، ولكن تغيراتي لم تكن مفيدة، على عكس تغييراتي زميلي محمود زقوت”.
واعترف سلامة بان فرحة الفريق عقب الفوز على شباب رفح، وتأهله إلى المباراة النهاية، كان زائداً عن الحد، وأن اللاعبين احتفلوا بشكل مُبكر.
المصدر : صحيفة فلسطين



